باماكو تتجه لوقف تصدير المواشي الحية.. ومخاوف من ارتدادات الخطوة على أسواق الجوار

21. أكتوبر 2026 - 6:54

نواكشوط — موريتانيا الحدث الإخبارية:

تتجه الحكومة المالية نحو إقرار حظر مؤقت على تصدير الماشية الحية نحو الخارج قد يمتد لنصف عام قابل للتمديد، في مسعى حكومي عاجل لكبح جماح الغلاء وإعادة التوازن لأسعار اللحوم داخل أسواقها المحلية. وجاء هذا التوجه عقب الجولة الثالثة من المباحثات التشاورية التي احتضنتها العاصمة باماكو، وجمعت وزير الصناعة والتجارة موسى ألاسان ديالو بممثلي قطاع الثروة الحيوانية والجزارين، حيث ركزت النقاشات على معالجة أزمات الإمداد وارتفاع أعباء التكاليف التشغيلية التي يدفع ثمنها المستهلك المالي.

وتفيد مصادر إعلامية متطابقة، بينها وكالة الأنباء الإفريقية ومنصات مالية محلية، بأن مقترح تعليق التصدير سيظل مرهوناً باستعادة الأسعار استقرارها في المدى المنظور، مع التأكيد على أن الإجراء ما يزال في طور التقييم الفني والتشاوري ولم يدخل بعد حيز التنفيذ الرسمي. وتتكامل هذه الخطوة مع حزمة تدابير موازية لإنعاش الحركة التجارية محلياً، تشمل الاستئناف التدريجي للنشاط في أسواق نارا، ونيونو، وكونا، وتونكا، وليري، واستحداث منصات بيع جديدة في ضواحي باماكو لتأمين تدفق الماشية، فضلاً عن إزالة المعوقات والجبايات غير القانونية على مسارات النقل، ورفع وتيرة الإنتاج المحلي للأعلاف لخفض كلفة التربية والتسمين.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون اقتصاديون محليون أن سريان هذا القرار المالي – في حال اعتماده رسمياً – سيُلقي بظلال مباشرة على السوق الموريتاني، لاسيما في المناطق الحدودية والمدن الكبرى؛ فرغم امتلاك موريتانيا لثروة حيوانية معتبرة، إلا أن حركة التبادل الرعوي والتدفق التجاري عبر الحدود مع مالي لطالما شكلت صمام أمان لتغذية المجازر وضبط توازنات العرض والطلب. ومن شأن أي إغلاق للحدود أمام تصدير الماشية أن يُحدث هزة مؤقتة في سلاسل التوريد المحلية، مما قد يدفع بأسعار اللحوم الحمراء نحو موجة غلاء جديدة تثقل كاهل المستهلك الموريتاني، إلى جانب زيادة الضغط على المراعي الوطنية التي تستقبل تقليدياً قطعان المنمين الماليين خلال فترات الجفاف، وهو ما يضع الجهات المعنية أمام ضرورة استباق الأزمة بتعزيز آليات التموين الداخلي وحماية استقرار الأسعار في الأسواق الحضرية.

إعلانات