شبح "إيبولا" يطرق أبواب غرب إفريقيا مجدداً.. نيجيريا تعلن أول إصابة واستنفار صحي لتتبع المخالطين

20. أكتوبر 2026 - 21:09

نواكشوط — موريتانيا الحدث الإخبارية
​أعلنت السلطات الصحية في نيجيريا، الثلاثاء، رصد أول حالة مؤكدة بفيروس "إيبولا" القاتل، لتسجل بذلك أول اختراق للوباء نحو منطقة غرب إفريقيا ضمن موجة التفشي الإقليمي الراهنة، ما أثار حالة تأهب قصوى في الأوساط الطبية الإفريقية.
​وأفاد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية النيجيري، محمد علي باتي، في بيان رسمي، بأن الفحوص المخبرية الدقيقة أثبتت إصابة سيدة قدمت مؤخراً من أوغندا إلى العاصمة الاتحادية أبوجا. وأكد الوزير أن المصابة تخضع حالياً لإجراءات العزل الطبي الصارم في أحد المستشفيات المتخصصة، في حين باشرت فرق التقصي الوبائي تعقب 44 شخصاً من المخالطين لها لتطويق أي مسار محتمل لانتقال العدوى.
​ووفقاً للمعطيات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد بدأت الأعراض المرضية بالظهور على السيدة في السابع من أكتوبر الجاري، قبل أن تُنقل إلى مصحة خاصة بعد أربعة أيام، حيث اشتُبه في حالتها وجرى تشخيصها بدقة، بحسب ما أوردته شبكة "الجزيرة" وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
​اتساع رقعة الانتشار الإقليمي
​وفي سياق متصل، كشفت السلطات الكينية في اليوم ذاته عن تسجيل الإصابة التاسعة بالفيروس على أراضيها، والتي تعود لشاب قيد الحجر الصحي يرتبط بصلة قرابة مع أول حالة رُصدت في البلاد، مؤكدة أن كافة الحالات المسجلة حتى الآن تقع ضمن بؤرة وبائية واحدة ومحاصرة.
​ويأتي هذا التطور المقلق في ظل موجة تفشٍّ عنيفة انطلقت شرارتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو المنصرم، وحصدت حتى الآن أرواح ما لا يقل عن 4600 شخص من بين أكثر من 9500 إصابة مؤكدة، وفق إحصاءات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
​ويعزو الخبراء خطورة الموجة الحالية إلى انتشار سلالة "بونديبوغيو" (Bundibugyo) النادرة، التي تفتقر حتى اللحظة إلى لقاحات واقية أو بروتوكولات علاجية معتمدة عالمياً. ورغم القلق المتزايد، تُعوّل المنظومة الصحية النيجيرية على خبرتها المتراكمة في الرصد والاستجابة السريعة، مستندة إلى نجاحها التاريخي في احتواء تفشي الفيروس والقضاء عليه على أراضيها عام 2014.

إعلانات