حين تصبح الاستمرارية ضرورة وطنية.. الوزيرة زينب بنت أحمدناه تفتح أفق "المأمورية الثالثة" وتؤكد: خيارنا من أجل الوطن

18. أكتوبر 2026 - 21:46

​في لحظة سياسية فارقة تتقاطع فيها متطلبات البناء الوطني بتحديات إقليمية ودولية متسارعة، أطلقت معالي الوزيرة ورئيسة تيار "واثقون"، السيدة زينب بنت أحمدناه، رؤية سياسية وازنة تعكس عمق القراءة الوطنية للمرحلة الراهنة واستحقاقاتها. وتحت عنوان بارز يختزل بوصلة المرحلة: "المأمورية الثالثة… حين تصبح الاستمرارية ضرورة وطنية"، قدّمت معاليها مرافعة فكرية وسياسية رصينة حول مقتضيات صون الاستقرار وضمان استكمال مسار النماء، مشددةً على أن قيادة الأمم في المنعطفات الحاسمة ليست مجالاً للمغامرة بل أمانة تُسند للأقدر على حماية التوازنات وتحقيق التطلعات.
​وقد جاء في نص تدوينة معاليها حرفيًا:
​«المأمورية الثالثة… حين تصبح الاستمرارية ضرورة وطنية
​الساحة السياسية ولّادة، ولا يخلو الوطن من الكفاءات. لكن القدرة على قيادة الدول، في المراحل الدقيقة، تصقلها التجارب، وتختبرها المواقف، ويثبتها حسن التقدير عندما تضيق الخيارات وتتعاظم المسؤوليات.
​وفي عالم تتشابك فيه الأزمات، وتشتد فيه الضغوط الاقتصادية والأمنية، تصبح الخبرة في إدارة الدولة، وصون توازناتها، وحماية استقرارها، عنصرًا حاسمًا في الاختيار.
​وبالنظر إلى المشهد السياسي القائم، أرى أن البدائل المطروحة، في المعارضة والموالاة على السواء، لم تقدم حتى الآن مشروعًا أكثر إقناعًا، أو رؤية اقتصادية أوضح، أو قيادة تحظى بالثقة اللازمة لمواجهة تحديات المرحلة. فتقارب البرامج، وضعف التمايز في الرؤى، ومحدودية الحضور القيادي، تجعل سؤال البديل سؤالًا عن الجاهزية والقدرة، قبل أن يكون سؤالًا عن الأسماء والطموحات.
​إن قيادة الوطن مسؤولية تتعلق بمصير شعب ومستقبل أجيال. ومنحها لمن لم تتضح قدرته على حمل أعبائها مخاطرة تستوجب التأمل؛ والأمثلة كثيرة عبر الزمن تذكّرنا بأن الاستقرار ثمرة تُصان، وأن التفريط فيه قد يرتب أثمانًا باهظة.
​ومن هذا المنطلق، أرى في فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قيادةً نثق في قدرتها على صون كيان الدولة، وحماية تماسك المجتمع، ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية. وهذه الثقة تحمل معها تطلعًا إلى مزيد من الإنجاز، وتحسين معيشة المواطنين، وتعزيز كفاءة الإدارة، وترسيخ العدالة والمساءلة.
​لذلك، فإن إتاحة مواصلة هذا المسار، عبر مأمورية ثالثة، تبدو لي ضرورة وطنية في ضوء تحديات المرحلة والخيارات المطروحة. وهو موقف ينبغي أن يجد سبيله في إطار احترام الدستور والمؤسسات، ومن خلال إرادة شعبية حرة ومسار قانوني واضح.
​فالوطن يستحق أن نختار لقيادته من نطمئن إلى حكمته وخبرته وقدرته على تحمل المسؤولية. وفي تقديري، فإن فخامة الرئيس يستطيع مواصلة مسيرته كضرورة من أجل الوطن وهو الخيار الأجدر بالثقة والأقدر على الاستجابة لمتطلبات هذه المرحلة.
فمن أجل الوطن اخترناه ومن اجل الوطن واصلنا دعمه ومن أجل الوطن نرجو ان يواصل .»
​لا يُعد هذا الطرح مفاجئًا لمتابعي الشأن العام، بل يأتي تتويجًا طبيعيًا لنهج وطني أصيل خطّه تيار "واثقون" منذ اللحظات الأولى، حيث كان السبّاق دومًا إلى الاصطفاف الصادق خلف المشروع المجتمعي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. لم يكن حضور التيار مجرد مسايرة للمشهد، بل كان استماتة ميدانية واعية تجسدت في الطليعة خلال الحملات الرئاسية في المأموريتين الأولى والثانية، وحضورًا تعبويًا استثنائيًا ملأ الساحات في مختلف ولايات الوطن خلال الزيارات الميدانية والتنموية لفخامة الرئيس.
​وقد ترجمت معالي الوزيرة زينب بنت أحمدناه هذا الالتزام فكرًا وممارسة؛ إذ حولت تعهدات رئيس الجمهورية في كافة الحقائب الوزارية التي تولت إدارتها إلى واقع ملموس، مكرسةً نموذجًا في التسيير الإداري المسؤول، والكفاءة التنفيذية، والنزاهة في خدمة الصالح العام.
​إن هذا النداء المفعم بالمسؤولية الوطنية ينطلق من تجربة راسخة في الميدان؛ فعندما يتعلق الأمر بمستقبل موريتانيا وأمنها واستقرارها، تصبح الاستمرارية خيارًا استراتيجيًا لا حياد عنه. وكما كان تيار "واثقون" في طليعة الواثقين بالعهد وبناة الإنجاز، يجدد اليوم العزم بإرادة لا تلين: معًا لمواصلة درب النهضة والوفاء، ومعًا نحو آفاق أرحب تجعل رفعة الوطن وكرامة المواطن فوق كل اعتبار.

إعلانات