
نواكشوط — موريتانيا الحدث:
يَعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الجمعة، جلسة حاسمة للتصويت على مشروع قرار أممي بشأن النزاع في الصحراء الغربية، بعدما أدخلت الولايات المتحدة الأمريكية — بصفتها حاملة القلم — حزمة تعديلات جوهرية على مسودته النهائية؛ في مسعى دبلوماسي لاحتواء الاعتراضات وتفادي استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).
وتضمنت الصياغة المعدلة إعادة إدراج مبدأ «حق تقرير المصير» بوصفه ركيزة أساسية ضمن مسار التسوية، بالتوازي مع تخفيف النبرة إزاء مبادرة الحكم الذاتي المغربية؛ إذ تم الاستغناء عن توصيفها «حلاً وحيداً»، لتصبح صيغة النص تعتبرها «الأساس الوحيد القابل للتطبيق لمواصلة المفاوضات»، مع الإشارة إليها بكونها «الخيار الأكثر واقعية».
وعلى صعيد المهمة الأممية، يقضي المشروع بالتمديد لبعثة حفظ السلام عاماً إضافياً، مع إدخال تحوير لافت على مسمّاها الرسمي لتغدو «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية»، متجاوزة التنصيص الصريح على تنظيم الاستفتاء الذي لازم تعريفها السابق.
كما نصت الوثيقة، في نسختها المنقحة، على تأكيد الالتزام بالتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من سائر الأطراف، تحت مظلة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، معتبرة أن إرساء حكم ذاتي فعلي تحت السيادة المغربية يمثل المقاربة الأكثر واقعية لطي الملف.
وفي مسار متصل، دعت المسودة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى توسيع دائرة المشاورات لتشمل مختلف الفعاليات والمكونات الصحراوية خارج الدوائر التفاوضية التقليدية، سواء في الإقليم أو بمخيمات اللجوء أو المهجر. كما حدد القرار مهلة ستة أشهر لإنجاز عملية إحصاء وتسجيل اللاجئين في تندوف، بالتنسيق الكامل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.




