
أظهر تقرير حديث صادر عن المنظمة الدولية للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (International IDEA) أن موريتانيا سجلت، خلال الفترة بين 2020 و2025، أحد أكبر التراجعات العالمية في مؤشر الوصول إلى العدالة (Access to Justice)، إلى جانب أفغانستان وميانمار.
ويعرّف التقرير «الوصول إلى العدالة» بمدى عدالة النظام القانوني، بما يشمل حماية المواطنين من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، وضمان حقهم في اللجوء إلى محاكم مختصة ومستقلة ومحايدة للحصول على الإنصاف دون تأخير غير مبرر.
ويثير هذا التصنيف نقاشاً واسعاً حول واقع العدالة في موريتانيا، خاصة في ظل قضايا حقوقية وقضائية أثارت جدلاً خلال السنوات الماضية.
ومن بين الملفات التي يستشهد بها منتقدون للواقع القضائي قضية رئيس منظمة الشفافية الشاملة، الذي تعرض للسجن على خلفية نشر معطيات تتعلق بملف فساد في مشروع «آفطوط الشرقي». ويقول أنصار المنظمة إن التقارير التي نشرتها استندت إلى وثائق ومعطيات موثقة، وإن الخبرات القضائية اللاحقة أثبتت صحة جانب من الوقائع التي أثارتها.
ويطرح الملف، وفق هذه الرواية، تساؤلات بشأن مدى تناسب الإجراءات المتخذة مع طبيعة الادعاءات المتعلقة بالفساد، ومدى قدرة المتضررين من الاختلالات المالية على الوصول إلى العدالة والمساءلة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه International IDEA أن 31 دولة سجلت تراجعاً في الوصول إلى العدالة بين 2020 و2025، مقابل 15 دولة حققت تقدماً، مع تسجيل موريتانيا وأفغانستان وميانمار لأكبر الانخفاضات عالمياً في هذا المؤشر.




