
قام وفد من المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، برئاسة السيدة فاطمة محمد الأمين انجيان، رئيسة المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة وعضو المجلس الوطني للتوجيه، الأحد، بزيارة ميدانية مفاجئة إلى سجن النساء بمقاطعة عرفات في ولاية نواكشوط الجنوبية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن برنامج المرصد للوقوف على أوضاع النساء في المؤسسات السجنية على التراب الوطني، وتأتي بعد زيارة سابقة إلى سجن نواذيبو.
واطّلع الوفد خلال الزيارة على ظروف إقامة النزيلات، والتقى بإدارة المؤسسة، واستمع إلى عدد من النزيلات وانشغالاتهن. وسجّل أن عدد النزيلات يتجاوز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة بما يقارب 30%، وأن أزيد من 60% منهن في وضعية حبس احتياطي، فيما تمثّل الأجنبيات نحو 36% منهن.
وثمّن المرصد تعاون السلطات المختصة وإدارة السجن وشفافيتها في تقديم المعلومات. وأوصى بجملة من الإجراءات، أبرزها: الحدّ من الاكتظاظ، وإسناد الحراسة والتفتيش إلى طاقم نسائي حصراً، وتعزيز الرعاية الصحية والنفسية، وتحسين التكفل بالأطفال المرافقين لأمهاتهم، وتسريع البتّ في ملفات الحبس الاحتياطي، وضمان حق الأجنبيات في التواصل القنصلي والترجمة.
وسيرفع المرصد تقريراً مفصّلاً بنتائج الزيارة إلى الجهات المعنية.
وقالت رئيسة المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، فاطمة محمد الأمين انجيان، إن سجن النساء بنواكشوط يواجه تحديات، أبرزها الاكتظاظ نتيجة تجاوز عدد السجينات الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.
وأكدت خلال زيارة للسجن أمس ضرورة تعزيز الرعاية الصحية، خصوصا في مجالات الصحة النفسية والصحة الإنجابية، ورعاية الأطفال والنساء الحوامل.
وشددت على أهمية توفير طاقم أمني نسائي كاف لتولي عمليات التفتيش والتعامل المباشر مع السجينات، مراعاة لخصوصيتهن واحتياجاتهن.
كما دعت لتحسين الظروف المعيشية داخل السجن والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للنزيلات، مع مراعاة اختلاف أوضاعهن وفئاتهن العمرية، واحتياجات السجينات الأجنبيات.




