خطة استباقية بـ 200 مليار فرنك.. داكار تستنفر لإنقاذ الموسم الزراعي وتأمين تسويق المحاصيل

23. أكتوبر 2026 - 5:41

دكار — موريتانيا الحدث الإخبارية:
​أقرت الحكومة السنغالية حزمة تدابير عاجلة قوامها عشرون إجراءً استراتيجياً لتأمين انطلاقة سلسة للموسم التسويقي الزراعي 2026-2027، واضعة حداً لعثرات التمويل وسلاسل الإمداد التي طالما أرقت المزارعين والفاعلين الاقتصاديين.
​جاء ذلك خلال مجلس وزاري مشترك ترأسه رئيس الوزراء السنغالي، كشف خلاله عن تخصيص غلاف مالي يتجاوز 200 مليار فرنك إفريقي لتغطية الاحتياجات التمويلية للحملة، محذراً من أن "الإنتاج يمثل ركيزة النشاط الزراعي، بيد أن التسويق المحكم هو الضامن الوحيد لديمومته واستقراره".
​تصفية ديون المدخلات وضبط بورصة "الفول السوداني"
​وفي تفاصيل الإجراءات التنفيذية، أعلن الأمين العام المساعد للحكومة، لامين سار، الشروع الفوري في تسديد 44 مليار فرنك إفريقي لتصفية مستحقات موردي المدخلات الزراعية العالقة، بالتوازي مع هندسة خطط تمويل مخصصة لكل قطاع إنتاجي على حدة، وتشكيل لجنة فنية تعنى بتقدير سعر عادل ومجزٍ لشراء الفول السوداني من المنتجين المحليين.
​وعلى الصعيد الأمني واللوجستي، تضمنت الخطة إحكام الرقابة على مناطق الإنتاج والمنافذ الحدودية لضبط حركة المحاصيل بالتعاون مع دول الجوار، وقطع الطريق أمام التهريب والمضاربات، مع التحول التدريجي صوب الرقمنة الشاملة لعمليات تسويق وتداول محصول الفول السوداني.
​حماية الأرز المحلي ومأزق مخزونات "سوناكوس"
​ولم يغب ملف الأمن الغذائي عن طاولة القرار؛ حيث أقرت داكار تدشين "آلية دائمة للمعادلة السعرية" لدعم الأرز الوطني وضمان تصريفه في الأسواق عبر منحة دعم تقدر بـ 50 فرنكاً لكل كيلوغرام، مع ربط استيراد الخضروات والفواكه بحجم وفرة المنتج المحلي وحمايته من المنافسة غير المتكافئة.
​في غضون ذلك، يلقي تراكم 70,450 طناً من الفول السوداني في مخازن الشركة الوطنية لتسويق البذور الزيتية (سوناكوس) بظلاله على التحديات اللوجستية الراهنة بانتظار خطة تصريف فعالة. وفي هذا الصدد، أوضح المدير العام للشركة، الشيخ أحمد التجاني غي، أن المؤسسة تسعى لتعبئة 100 مليار فرنك لاقتناء 250 ألف طن خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى تأمين 75% من المبلغ المستهدف، بينما تجري المفاوضات مع التكتلات المصرفية الشريكة لتغطية الـ 25 ملياراً المتبقية.
​وشدد رئيس الوزراء في ختام الاجتماع على ضرورة تلافي أي اختناق مالي أو عجز لوجستي في طاقات التخزين، موجهاً بإنهاء مسألة التأخر المزمن في صرف مستحقات المزارعين، بما يعزز الاستقرار التنموي في الريف السنغالي.

إعلانات