
نواكشوط — موريتانيا الحدث
أطلقت الجمعية الوطنية، اليوم الاثنين، حراكاً برلمانياً مكثفاً يستهدف إحكام الرقابة التشريعية وتقييم الأداء الحكومي في إدارة تدفقات الهجرة وشؤون اللاجئين، وذلك عبر ورشة تكوينية متخصصة نُظمت بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية.
ويأتي هذا اللقاء لترسيخ دور الغرفة البرلمانية في مراقبة مسار تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة"، متزامناً مع إعادة بعث الفريق البرلماني المختص بملف الهجرة واللجوء برئاسة النائب زين العابدين ولد المنير ولد الطلبه، ليكون ذراعاً نيابية فاعلة في مواكبة تطورات هذه الظاهرة المعقدة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، سيدنا درامان سوخونا، حضوراً دبلوماسياً وأممياً لافتاً ضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ومملكة إسبانيا، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، إلى جانب قطاعات حكومية وهيئات من المجتمع المدني.
وتوزعت مداولات المشاركين بين فحص الترسانة القانونية والمؤسسية الحاكمة لحركة العبور واللجوء، وآليات إدارة الحدود، وضمان الحماية الإنسانية للفئات الهشة، فضلاً عن مقاربة التقاطعات الحيوية بين الهجرة وسوق العمل ومسارات التنمية الاقتصادية.
كما تدارس النواب آليات تفعيل الصلاحيات الدستورية للبرلمان — تشريعاً ومساءلة وميزانية — مع وضع خارطة طريق لأولويات الفريق البرلماني لمأمورية 2026-2027، وتعزيز قنوات الشراكة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين.
وخلصت أعمال الورشة إلى ضرورة إرساء مقاربة متوازنة تُمكّن المؤسسة التشريعية من المساهمة الفاعلة في حوكمة الهجرة، عبر التوفيق الحذر بين استحقاقات السيادة وضوابط الأمن القومي من جهة، والالتزامات الحقوقية ومقتضيات التنمية الشاملة من جهة أخرى




