
موريتانيا الحدث
أحكمت القوات المسلحة المالية، مدعومةً بعناصر من "فيلق إفريقيا" الروسي وفصائل محلية حليفة، قبضتها على مدينة كيدال الاستراتيجية شمالي البلاد يوم الثلاثاء، وذلك في تطور ميداني لافت جاء إثر إخلاء "جبهة تحرير أزواد" لمواقعها داخل المدينة التي خضعت لسيطرتها منذ أواخر شهر أبريل المنصرم.
ومهّد الجيش المالي لاقتحام المدينة عبر تسيير رتل عسكري ضخم صبيحة الثلاثاء، تشكل من قرابة 120 آلية عسكرية انطلقت من بلدة "أنيفيس". وضم الرتل الزاحف وحدات من الجيش النظامي، وعناصر روسية، إلى جانب مقاتلين من حركتي "غاتيا" و"إنقاذ أزواد" المواليتين لتوجهات باماكو.
من جانبها، بررت "جبهة تحرير أزواد" إخلاء معقلها بأنه "انسحاب تكتيكي ومنظم"، مشددة في بيان لها على أن الخطوة تمت بسلاسة ودون خوض أي اشتباكات برية مباشرة، وذلك في مسعى استراتيجي يهدف بالأساس إلى الحفاظ على ترسانتها العسكرية ومقدراتها البشرية بعيداً عن حرب الاستنزاف.
ويأتي دخول كيدال تتويجاً لعملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها القيادة في باماكو مؤخراً، وشملت تغطية جوية وزحفاً برياً مكثفاً. وقد سبق هذا التحرك حشد عسكري غير مسبوق للتعزيزات في محوري "أنيفيس" و"أغيلهوك"، ترافق مع سلسلة من الغارات الجوية التمهيدية التي دكت مواقع في محيط المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة كيدال كانت قد انزلقت من قبضة القوات الحكومية في الخامس والعشرين من أبريل الماضي، إثر هجوم مباغت شنته "جبهة تحرير أزواد"، والذي تزامن حينها مع هجمات متفرقة نفذتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المحسوبة على تنظيم القاعدة، مما أدى آنذاك إلى تعقيد المشهد الأمني في الشمال المالي.




