المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة يزور الطفلة التي اغتصبت قبل ايام

8. سبتمبر 2026 - 16:00

أجرى وفد من المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، اليوم، زيارة ميدانية للاطلاع على وضعية طفلة ضحية اغتصاب، وفق مقاربة تراعي مبدأ المصلحة الفضلى للطفل ومبدأ عدم الإضرار، وتحرص على تجنيبها أي شكل من أشكال إعادة الإيذاء أو الوصم.

وشملت الزيارة مركز الاستطباب للأم والطفل، حيث اطلع الوفد على الوضعية الصحية للضحية، والتقى بالفرق الطبية والاجتماعية المكلفة بمتابعة حالتها، حرصاً على حصولها على الرعاية الشاملة، وصون كرامتها وحقوقها، مع الالتزام التام بمبدأ السرية وحماية هويتها وخصوصيتها.

كما توجه الوفد إلى المفوضية المختصة بشؤون القُصّر، للاطلاع على وضعية الملف والإجراءات المتخذة في إطار متابعة القضية، وضمان توفير العدالة خلال مختلف مراحل التعامل معها، بما يكفل حماية حقوقها الإجرائية والنفسية، ووفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها.

كما زار الوفد أسرة الضحية، للوقوف على ظروفها والاستماع إلى انشغالاتها واحتياجاتها، مؤكداً استمرار تقديم الدعم والمؤازرة لها في حدود اختصاصات المرصد، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الفاعلة المعنية بحماية الطفولة.

ويشدد المرصد على ضرورة تمكين الضحية من جميع حقوقها المكفولة وطنياً ودولياً، وضمان وصولها إلى الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة، إلى جانب صون حقها في الحماية والعدالة، ومواصلة الإجراءات القانونية من طرف الجهات المختصة، بما يكفل عدم إفلات المسؤول عن هذا الفعل من العقاب، ومساءلته وفقاً للقانون.

كما يدعو المرصد جميع وسائل الإعلام والفاعلين إلى الالتزام بمعايير التغطية الأخلاقية والصديقة للطفل، والامتناع عن تداول صور الطفلة أو اسمها أو أي معلومات أو مواد من شأنها الكشف عن هويتها، ويؤكد أن حماية خصوصية الضحايا مسؤولية مشتركة تستوجب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية المهنية والأخلاقية.

ويؤكد المرصد التزامه بمواصلة متابعة هذه الحالة، ولن يدخر جهداً، في حدود اختصاصاته، من أجل الدفاع عن حقوق الطفلة ومواكبتها، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بحماية الطفولة لضمان سلامتها وعدم تعرضها لأي أذى أو ضغط أو استغلال إضافي.

وإذ يعبّر المرصد عن التزامه الدائم بمواصلة الدفاع عن حقوق كافة ضحايا انتهاكات حقوق المرأة والفتاة، ولا سيما الانتهاكات الجسيمة من قبيل جرائم الاغتصاب، فإنه يجدد، بهذه المناسبة، دعوته إلى سدّ الثغرات القانونية القائمة في هذا المجال، عبر سنّ إطار تشريعي يكفل حماية أكثر صرامة وفعالية للمرأة والفتاة من جريمة الاغتصاب وسائر أشكال العنف القائمة على النوع الاجتماعي.
وقد ضم وفد المرصد كل من :

- الدكتور عبد الرحمن سيديا، عضو المجلس الوطني للتوجيه والمكتب الدائم؛
- السيدة عيشة سيدي عالي فرنسوا، عضو المجلس الوطني للتوجيه والمكتب الدائم؛
- السيدة توت أحمد جدو، عضو المجلس الوطني للتوجيه؛
- السيد لمرابط سيدي محمود الذاكر المستشار المكلف بالاتصال، الامين العام وكالة؛
- السيدة زينب باباه، رئيسة مصلحة حماية وترقية حقوق المرأة والفتاة؛
- الاستاذ شريف محمد باري، الخبير المعني بالمؤازرة القانونية.

إعلانات