البرلمان يناقش مع وزير الطاقة عائدات مشروع الغاز وأسعار المحروقات وخطط تعزيز التخزين

23. يوليو 2026 - 19:21

الجمعية الوطنية اليوم الخميس، جلسة عامة برئاسة نائب رئيسها أحمدو محمد محفوظ امبالّه، خُصصت لمناقشة سؤالين شفويين موجهين إلى وزير الطاقة والنفط محمد ولد محمد ملعينين ولد خالد، تناولا عائدات المشروع الغازي المشترك بين موريتانيا والسنغال، والزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات.

وخلال الجلسة، استفسر النائب المرتضى ولد الطفيل عن الحصة الموريتانية من مشروع حقل السلحفاة آحميم الكبير (GTA)، والإجراءات المتخذة لضمان استفادة الاقتصاد الوطني والمواطنين من عائداته، فيما سألت النائب منى بنت الدَي عن أسباب ارتفاع أسعار المحروقات والتدابير الحكومية للتخفيف من انعكاساتها على القدرة الشرائية.

وقال وزير الطاقة والنفط إن حقل السلحفاة آحميم يمثل “ثروة وطنية” يجري تطويرها واستغلالها بشكل مشترك بين موريتانيا والسنغال وفق آلية لتقاسم التكاليف والعائدات، مؤكداً أن الإيرادات المسجلة خلال عام 2026 بلغت 74.2 مليون دولار، إضافة إلى 25 مليون دولار من الضرائب على المتعاقدين من الباطن.

وأضاف الوزير أن الشركات المحلية استفادت من استثمارات بقيمة ملياري دولار في إطار السلع والخدمات المرتبطة بالمشروع، إلى جانب تخصيص 10 ملايين دولار للتدريب و10 ملايين دولار للمشاريع الاجتماعية، مشيراً إلى إشراك 393 شركة وطنية في سلسلة التوريد، بينها 139 شركة بعقود مباشرة، فضلاً عن تشغيل نحو 3400 عامل لدى الشركات المتعاقدة والمتعاقدة من الباطن.

وأوضح أن مبيعات الغاز والغاز الطبيعي المسال تخضع لرقابة مشتركة من لجان حكومية لضمان تحصيل الدولة لجميع عائداتها وتحويلها إلى الصندوق الوطني لعائدات المحروقات.

وفي ما يتعلق بخطط القطاع، أكد الوزير أن الحكومة وضعت استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة موريتانيا كمركز إقليمي للطاقة منخفضة الكربون، وتحقيق الولوج إلى الكهرباء منخفضة التكلفة بحلول عام 2030، مع إدماج الغاز في الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الطاقوية.

وأشار إلى أن محطة “انجاكو” الكهربائية بقدرة 230 ميغاوات، ستُنجز في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، وستعتمد على الحصة الوطنية من الغاز المنتج في المرحلة الأولى من مشروع GTA، والبالغة 35 مليون قدم مكعب يومياً، عبر خط أنابيب ستُطرح مناقصة إنشائه قريباً.

وفي رده على السؤال المتعلق بالمحروقات، أوضح الوزير أن النقص الذي شهدته السوق خلال الشهر الجاري يعود إلى رفض شحنة بنزين لعدم مطابقتها لمعايير الجودة، ما استدعى إلزام المورد بتوفير شحنة بديلة وصلت في السابع عشر من يوليو.

وأضاف أن القطاع أعطى الأولوية خلال تلك الفترة لتزويد نشاط الصيد التقليدي بالمحروقات مع انطلاق الموسم، مؤكداً أن المخزون الاحتياطي للدولة أسهم في تغطية احتياجات السوق إلى حين وصول الشحنة الجديدة.

وبشأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت تخزين المحروقات قيد الإنشاء، أكد الوزير أن مسؤولية التنفيذ تقع على عاتق الشركة المنفذة، وأن القطاع لن يستلم أي منشأة قبل التأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية والالتزامات التعاقدية، مشيراً إلى فتح تحقيق في الحادثة وتطبيق الغرامات المنصوص عليها في العقد في حال ثبوت أي تأخير.

إعلانات