
استقبل معالي وزير المعادن والصناعة، بمكتبه في نواكشوط، وفدًا جزائريًا رفيع المستوى ضم سعادة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المعتمد لدى موريتانيا السيد أمين سيد، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الاقتصادية والصناعية الجزائرية.
وضم الوفد السيدة Kahina CHATRI المستشارة بالسفارة الجزائرية، والسيد Bouhabila Raouf ممثل مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات جزائرية في القطاعين العام والخاص تنشط في مجالات التعدين والصناعة والخدمات ، إلى جانب عدد من أطر وخبراء القطاع.
وحضر اللقاء من الجانب الموريتاني الأمين العام لوزارة المعادن والصناعة السيد أبات مدو بلال، والمدير العام للصناعة السيد شيخنا أحمدو.
وفي مستهل اللقاء، رحب معالي الوزير بالوفد الجزائري، مشيدًا بمتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع موريتانيا والجزائر، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الإرادة السياسية لقائدي البلدين، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادي والصناعي بين الجانبين يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاندماج المغاربي وتطوير الشراكات الإفريقية البينية.
واستعرض معالي الوزير خلال الاجتماع الرؤية الإصلاحية التي تنتهجها الحكومة الموريتانية لتحديث الإدارة العمومية وتحسين مناخ الاستثمار، موضحًا أن الدولة تعمل منذ السنوات الأخيرة على تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، والرفع من مستوى الحكامة، بما يضمن للمستثمرين بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا وجاذبية.
وأكد الوزير أن قطاع المعادن والصناعة يشهد تحولات هيكلية مهمة، تشمل مراجعة وتحيين الأطر القانونية والتنظيمية، ورقمنة عدد من الخدمات والمساطر الإدارية، وتسهيل ولوج المستثمرين إلى المعلومات والخدمات، فضلًا عن اعتماد مقاربات جديدة تقوم على الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن موريتانيا تمتلك مؤهلات واعدة في مجالات التعدين والصناعة التحويلية والطاقة والبنية التحتية اللوجستية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين الجزائريين للاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في ظل ما توفره البلاد من استقرار سياسي وموقع جغرافي استراتيجي وانفتاح اقتصادي متنامٍ.
كما شدد معالي الوزير على أن السلطات العمومية تولي أهمية خاصة لتطوير القيمة المضافة المحلية، وتشجيع الصناعات المرتبطة بالموارد المعدنية، وتوطين الخبرات والتقنيات الحديثة، مع الحرص على بناء شراكات قائمة على نقل المعرفة والتكوين وخلق فرص العمل.
من جانبهم، عبر أعضاء الوفد الجزائري عن اهتمامهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في موريتانيا، مثمنين ما لمسوه من إرادة رسمية لتطوير التعاون الاقتصادي وتوفير الظروف الملائمة للاستثمار والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.




