
أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الهدف الأساس من تنفيذ المشاريع التنموية هو وصولها المباشر إلى المواطن واستفادته الفعلية منها، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو طبيعة المشروع، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أو المياه أو الكهرباء أو البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
وأوضح فخامته، خلال ردوده مساء اليوم على مداخلات أطر ووجهاء مقاطعة أمبود، أن الأهم ليس فقط معرفة حجم الإنجازات، وإنما وجودها على أرض الواقع واستفادة المواطنين منها، مشددا على أن أي مشروع لا يحقق هذه الغاية يفقد جوهره الحقيقي.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن المشاريع المنجزة وتلك التي هي قيد الإنجاز، خاصة ضمن البرنامج الاستعجالي، تم إعدادها وتنفيذها بمقاربة تشاركية، أُشرك فيها المنتخبون والفاعلون المحليون والوجهاء، بما يضمن انسجامها مع أولويات السكان وحاجياتهم الفعلية.
وقال فخامته ان الإرادة الصادقة للدولة في تحريك عجلة التنمية على عموم التراب الوطني، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق التي عانت من التأخر التنموي، ومن ضمنها مقاطعة أمبود، مضيفا أن مجرد تحريك هذه العجلة لا يكفي، بل يتعين أن تسير بوتيرة تتناسب مع تطلعات المواطنين وانتظاراتهم المشروعة.
وبيّن رئيس الجمهورية أن العمل التنموي الذي تنتهجه الدولة يقوم على مستويين أساسيين، يتمثل أولهما في تحسين الوضع القائم وخلق ظروف معيشية أفضل، بينما يهدف الثاني إلى فتح آفاق قريبة لمستقبل واعد ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويعزز ثقتهم في العمل العمومي.
واضاف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن حجم المشاريع المنجزة وتلك التي هي قيد الإنجاز في مقاطعة أمبود، رغم أهميتها، لا يزال دون مستوى التطلعات والطموحات المشروعة للمواطنين، مشددا على أن المرحلة تفرض إنجاز المزيد من العمل من أجل تمكين السكان من تجاوز أوضاعهم المعيشية الحالية وبلوغ آفاق تنموية أكثر وعدا.
وأوضح فخامته، خلال ردوده مساء اليوم على مداخلات أطر ووجهاء المقاطعة، أن ما تحقق حتى الآن يجب أن يشكل حافزا لمضاعفة الجهود، لا مبررا للتوقف، مؤكدا أن الدولة مطالبة بتسريع وتيرة العمل وتعزيز الإرادة والعزيمة حتى تتناسب الإنجازات مع انتظارات المواطنين.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن بعض المواطنين ما زالوا يعيشون على هامش التنمية ويعانون من ظروف معيشية صعبة، كما أن الفوارق الاقتصادية بين شريحة واسعة من المواطنين والطبقة المتوسطة لا تزال قائمة، وهو ما يستدعي بذل المزيد من الجهد لمعالجة هذه الاختلالات.
وأضاف فخامته أن بعض أنماط عدم المساواة، بما في ذلك تلك المرتبطة بالتمثلات الاجتماعية السلبية، ما تزال حاضرة في أذهان بعض المواطنين، مؤكدا أن الغبن، بأشكاله المختلفة، لا يزال موجودا في بعض الأحيان، ويتطلب مقاربة شاملة وجادة للقضاء عليه.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الاعتراف بأهمية ما تم إنجازه لا يعني الاكتفاء به، بل ينبغي أن يكون دافعا لتعزيز العمل الميداني ورفع وتيرته، بما يضمن تحقيق تنمية أكثر عدالة وإنصافا، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية وتستجيب لتطلعاته المشروعة
واضاف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الدولة ماضية في جهودها لمكافحة الإقصاء وتقليص مختلف أشكال الفوارق، أيا كانت طبيعتها، مشيرا إلى المتابعة المستمرة، وبصفة شبه يومية، لتنفيذ التوجيهات الصادرة للحكومة بخصوص تركيز عملها على تلبية حاجيات المواطنين من الخدمات الأساسية.
وأوضح فخامته، خلال ردوده مساء اليوم على مداخلات أطر ووجهاء مقاطعة أمبود، أن الدولة خصصت موارد معتبرة للسياسات الاجتماعية، وستواصل هذا النهج من خلال مضاعفة هذه الموارد وتكثيفها، تأكيدا على أولوية البعد الاجتماعي في العمل الحكومي.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمهورية على أن ما توفره الدولة من موارد وما تبذله من جهود، مهما كان حجمه، لا يمكن أن يغني عن الجهد الفردي وإرادة كل مواطن في تحسين أوضاعه المعيشية، داعيا إلى ترسيخ ثقافة المبادرة والعمل وعدم الاكتفاء بانتظار المساعدات.
وأكد فخامته أن المشاريع التنموية تظل من صميم واجب الدولة، التي يقع على عاتقها توفير الظروف الملائمة لتحقيق الازدهار الجماعي على مستوى البلديات والمقاطعات، غير أن تحسين وضعية الفرد، يتطلب منه بذل جهد شخصي والتحلي بروح المبادرة والاستقلالية والاعتماد على النفس.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الخروج من واقع الفقر والهشاشة يمر عبر الإرادة والعمل والمثابرة، معتبرا أن المواطن الذي ينجح في الاعتماد على ذاته ويطور قدراته الذاتية يكون قد وضع قدمه على طريق الأمان والاستقرار.




