
نواكشوط — موريتانيا الحدث الإخبارية
أبقت وزارة الخارجية الأمريكية موريتانيا ضمن تصنيف «المستوى الثاني» في تقريرها السنوي لعام 2026 الخاص برصد ومكافحة الاتجار بالبشر حول العالم؛ وهو المركز المخصص للدول التي تُظهر حكوماتها انخراطاً ملموساً ومساعي حثيثة للحد من الظاهرة، رغم عدم استيفائها التام للمعايير الأمريكية الدنيا المعتمدة للقضاء النهائي عليها.
وركز التقييم الصادر عن الدبلوماسية الأمريكية — والذي رصد الأداء الحكومي خلال الفترة الممتدة من مطلع أبريل 2025 وحتى نهاية مارس 2026 — على تتبع فعالية الإجراءات الميدانية والتشريعية المتخذة في البلاد، لا سيما في مسارات التحقيق الجنائي، والملاحقات القضائية للمتورطين، ومدى صرامة الأحكام الصادرة بحقهم، فضلاً عن منظومة حماية الضحايا وتوفير الرعاية الاجتماعية والنفسية لهم، والتصدي لممارسات العمل الجبري.
ويعكس هذا التموضع إقراراً دولياً بالخطوات الإيجابية التي قطعتها السلطات الموريتانية في مقارعة هذه الانتهاكات، دون إغفال الحاجة إلى تعزيز آليات الردع وتكثيف برامج الإنصاف والوقاية من الاستغلال، بما يضمن الاقتراب أكثر من المعايير الحقوقية الصارمة.
وعلى الصعيد القاري، كشف التقرير عن بيانات شملت عموم إفريقيا خلال عام 2025؛ حيث وثق 3,181 ملاحقة قضائية لشبكات وأفراد متورطين في جرائم الاتجار بالبشر، منها 1,111 قضية تمحورت حول العمل القسري، مسفراً ذلك عن 872 حكماً بالإدانة، من بينها 292 إدانة متصلة بالعمل الجبري. كما أفادت المعطيات بتمكن الأجهزة المعنية في القارة من التعرف على 19,289 ضحية وتقديم الدعم لهم، مثل ضحايا العمل الإجباري نحو 8,816 شخصاً منهم.
ويُمثل التقرير السنوي الصادر عن واشنطن إحدى أبرز المرجعيات الحقوقية الدولية لمساءلة وتقييم مدى جدية والتزام حكومات العالم بإنفاذ القوانين الرادعة للاستعباد المعاصر بكافة أشكاله وصوره.




