
نواكشوط - أعرب حزب "اتحاد قوى التقدم" عن استنكاره الشديد لقرار المجلس الدستوري القاضي بإسقاط الصفة النيابية عن البرلمانيتين مريم منت الشيخ صمب جينك، وقامو عاشور، إثر القرار الصادر مطلع شهر أكتوبر 2026.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي صادر عن قيادته، أن هذه الخطوة تعد انتهاكاً صريحاً للحصانة البرلمانية وتضييقاً على حرية الرأي للمنتخبين. وسلط البيان الضوء على ما اعتبره "خروقات قانونية" شابت مسار الملف منذ مراحله الأولى، مبدياً اعتراضه على توقيف النائبتين استناداً إلى تهمة "التلبس" بسبب منشورات رقمية، ومستنكراً إتمام ذلك دون الرجوع للجمعية الوطنية، فضلاً عن تعليق مهامهما النيابية قبل بتّ المحكمة العليا في القضية بشكل نهائي.
وانتقد البيان ما وصفه بـ"السرعة اللافتة" في وتيرة الإجراءات؛ حيث أحال وزير العدل الملف إلى المجلس الدستوري في نفس اليوم الذي أصدرت فيه المحكمة العليا حكمها (29 سبتمبر)، ليعقبه قرار الإسقاط في الأول من أكتوبر. كما لفت الحزب الانتباه إلى التفاوت الصارخ بين العقوبة الجنائية الأصلية (السجن خمس سنوات، منها أربع موقوفة التنفيذ) وبين التداعيات السياسية القاسية المتمثلة في العزل والحرمان من حق الترشح لولاية برلمانية مدتها خمس سنوات.
وفي ختام بيانه، وجه الحزب دعوة صريحة إلى ضرورة صيانة المكتسبات والضمانات الدستورية، مطالباً بتعديل القوانين التنظيمية لمنح أي مُنتخَب مهدد بالعزل فرصة للاستماع إليه والدفاع عن نفسه. كما شدد على أهمية مراجعة وإلغاء النصوص الجنائية التي تُوظف -حسب تعبير البيان- كأداة لخنق الأصوات المعارضة وتقييد حرية النقد السياسي.




