المحلات التجارية في امريكا..فرصة عمل للشباب المهاجرين ومخاطر لا يراها الزبائن

30. سبتمبر 2026 - 11:41

موريتانيا الحدث /امريكا:
بالنسبة إلى كثير من الشباب الموريتانين المهاجرين في الولايات المتحدة، لا يمثل العمل في المحلات التجارية المملوكة غالبا للإخوة اليمنين مجرد وظيفة مؤقتة، بل هو مصدر الدخل الأساسي، وطريق يساعدهم على دفع الإيجار وتوفير احتياجات أسرهم والوقوف على أقدامهم في بلد جديد.

وبالنسبة إلى بعض المهاجرين الذين لم يحصلوا بعد على أوراق عمل، تصبح هذه الوظائف، رغم صعوبتها، واحدة من الفرص القليلة المتاحة أمامهم لكسب قوت يومهم في انتظار .

يوميات طويلة:
ساعات طويلة من العمل؛ يمضيها البعض رغبة في الحصول ما امكن لان الدخل تابع لساعات عملك اي مقابل كل ساعة سجني العامل عشر دولارات واحيانا ترتفع إلى 12 دولار في الحالات الطبيعية أما إذا كان المحل يبيع محرمات فقد يضطر مالكه لدفع 15 دولار لإغراء العامل بتحمل الخطر ولايقتصر دور العامل على البيع فقط بل يطلب منه ت تيب ، وتنظيف، المحل في أوقات يكون فيها الإقبال ضعيفا .

لكن وراء حركة البيع والشراء قصة أخرى أكثر قسوة.

العامل في هذه المحلات قد يجد نفسه في مواجهة لص مسلح، خصوصاً عندما يكون وحيداً خلف صندوق النقود وفي ساعات الليل.

وتشير بيانات المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية إلى أن جرائم السرقة والقتل المرتبط بها تمثل خطراً بارزاً في المتاجر الصغيرة، وأن العمال المولودين خارج الولايات المتحدة تعرضوا تاريخياً لمعدلات أعلى من القتل المرتبط بالعمل مقارنة بالمولودين في الولايات المتحدة.

وفي عام 2024، سجلت الولايات المتحدة 413 وفاة عمالية نتيجة جرائم قتل في أماكن العمل، بحسب مكتب إحصاءات العمل، عبر مختلف القطاعات والمهن.

[يقول م س وهو شاب عشريني ]

“نحن نعمل لأننا نحتاج إلى العيش ودفع الإيجار وإرسال المال إلى أهلنا، لكن في بعض الأحيان يكون الخوف موجوداً، خصوصاً عندما نعمل وحدنا في الليل.”

وبين الحاجة إلى العمل والخوف من المخاطر، يجد هؤلاء الشباب أنفسهم أمام معادلة صعبة: العمل يعني دخلاً واستقراراً، لكنه قد يعني أيضاً التعرض للسرقة أو الاعتداء أو حتى الموت.

وتؤكد الجهات المختصة أن إجراءات مثل كاميرات المراقبة، والإضاءة الجيدة، وأجهزة الإنذار، وتقليل الأموال النقدية الموجودة داخل المحل، يمكن أن تساعد في الحد من مخاطر العنف والسرقة.
ختاما

من خلف أبواب تلكًالمحلات، يعمل آلاف الشباب المهاجرين في صمت، ويكسبون قوتهم من وظائف قد تبدو بسيطة للزبون، لكنها بالنسبة إليهم تمثل فرصة للعيش والاستمرار.

غير أن السؤال يبقى: كيف يمكن توفير فرص العمل لهؤلاء الشباب، وفي الوقت نفسه ضمان أن لا يتحول مكان رزقهم إلى مكان يهدد حياتهم

إعلانات