
موريتانيا الحدث - متابعة
في تصعيد أمني خطير يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في نيجيريا، أقدمت جماعات مسلحة على اختطاف ما لا يقل عن 87 شخصاً، من ضمنهم عشرات النساء، إثر هجومين منفصلين استهدفا المناطق الشمالية للبلاد مطلع الأسبوع الجاري.
واستناداً إلى تقارير أمنية ومصادر محلية متطابقة، فقد تركز الهجوم الأول يوم السبت الماضي في ولاية "النيجر"، حيث جرى احتجاز 47 مزارعاً. وفي اليوم الموالي، امتدت العمليات الإجرامية إلى ولاية "زمفارا" المجاورة، حيث اختُطفت 40 امرأة، ليتم اقتياد جميع الضحايا إلى جهات مجهولة حتى اللحظة.
وتأتي هذه التطورات المروعة بعد أيام قليلة من خروج موجة احتجاجات غاضبة في مناطق عدة بولاية "النيجر"، تنديداً بتفاقم ظاهرة الاختطاف وانعدام الأمن. وفي حين أقر حاكم الولاية باختطاف العشرات في هجمات سابقة، تشير التقديرات الأهلية إلى أرقام مفزعة تقارب 550 مختطفاً.
وقد تحولت ظاهرة الاختطاف في نيجيريا إلى "تجارة دموية" تعتمد عليها الجماعات المسلحة لتمويل نشاطاتها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة "إس بي إم إنتليجنس" الاستشارية ومقرها لاغوس، أن عائدات الفدية التي جمعتها هذه العصابات خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، بلغت نحو 7.8 مليارات نايرا، وهو ما يعادل قرابة 6 ملايين دولار أمريكي.
وتعيش نيجيريا على وقع أزمات أمنية معقدة ومستمرة؛ فإلى جانب هذه الهجمات المتكررة التي تنفذها عصابات تُعرف محلياً بـ"قطاع الطرق"، تقاتل القوات الحكومية على جبهات أخرى لمواجهة تهديدات مستمرة تفرضها جماعة "بوكو حرام" وعناصر تنظيم "داعش" في المنطقة.




