شابان يصوران امرأة سرّاً ويهددان بفضحها أمام أسرتها وطليقها

28. سبتمبر 2026 - 3:23

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام شابين بالتضامن بأن يؤديا لامرأة 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بها، إثر إدانتهما جزائياً في واقعة تصوير مواد خاصة بها، واستخدامها في تهديدها وابتزازها من خلال التلويح بنشرها، وإرسالها إلى أفراد من عائلتها ومعارفها لكشف أسرارها الخاصة.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد شابين، طلبت فيها إلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 150 ألف درهم تعويضاً شاملاً عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت بها نتيجة أفعالهما غير المشروعة، وإلزامهما بالفائدة القانونية، والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه الأول قام - بالاتفاق والتحريض مع المدعى عليه الثاني - بالاعتداء على خصوصيتها من خلال تصويرها سراً، والحصول على مواد مرئية تخصها دون علمها أو رضاها، ثم استخدما تلك المواد لاحقاً كوسيلة للضغط والتهديد والإضرار بها. وأشارت إلى قيام المدعى عليه الأول باستخدام تطبيق «واتس أب» والحسابات الإلكترونية بإرسال رسائل لها تضمنت عبارات تحمل في مضمونها التهديد والضغط النفسي والتلويح بكشف أمور تتعلق بحياتها الخاصة، وتضمنت عبارات ذات دلالات تهديدية تمس خصوصيتها وسمعتها، لافتة إلى أن العبارات لم تكن مجرد مراسلات عابرة، واتخذت وسيلة للضغط عليها والتلويح بإفشاء معلومات وفيديوهات مصورة، وأمور خاصة بها، أمام الغير، إضافة إلى استخدام المدعى عليه الأول الفيديوهات الخاصة بها في تهديدها لابتزازها وعدم فضحها أمام الآخرين بنشرها وإرسالها إلى أفراد عائلتها ومعارفها.

وأكدت أنه أرسل مقاطع إلى طليقها من رقم هاتفي مسجل باسمه، لافتة إلى إدانة المدعى عليهما بالحبس ستة أشهر مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، والأمر بإبعادهما خارج الدولة، ومصادرة الهواتف المتحركة، مع إلزامهما بالرسوم الجزائية.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن البيّن من الحكم الجزائي الباتّ أن الخطأ الذي أدين المدعى عليهما بموجبه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استندت المدعية في إقامة الدعوى، ومن ثم تكون أركان المسؤولية التقصيرية قد توافرت من قبل المدعى عليهما، ويتعين على المحكمة أن تذهب إلى بحث التعويض المطالب به.

وعن طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي، أشارت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليهما ثابت، وأنه تسبب في إيذاء مشاعر المدعية، وسبب لها ألماً معنوياً، وترتبت عليه أضرار أصابتها، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي قد جاء على سند من الواقع والقانون وجدير بالقبول.

ورفضت المحكمة طلب المدعية التعويض عن الضرر المادي لأنها لم تقدم أي بينة على خسائر مادية تكبدتها. وجاءت أقوالها مرسلة دون سند أو دليل.

وحكمت بإلزام المدعى عليهما بالتضامن في ما بينهما بأن يؤديا للمدعية 20 ألف درهم، وإلزامهما بالرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

إعلانات