
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن الحفاظ على المدن التاريخية وموروثها الثقافي يتطلب جهوداً تتجاوز تنظيم مهرجان سنوي، لتشمل حماية مخطوطاتها ومكتباتها، وإحياء روح العلم والمعرفة التي شكلت أساس مكانتها الحضارية.
وأوضح فخامة رئيس الجمهورية، خلال لقائه بأطر وسكان مقاطعة شنقيط، أن مهرجان مدائن التراث شكل منذ انطلاقه مناسبة مهمة لإحياء المدن التاريخية والتعريف بمكانتها الثقافية والحضارية، مؤكداً ضرورة أن تترافق هذه المهرجانات مع مكونات تنموية مستدامة تسهم في دعم سكان هذه المدن والحفاظ على مظاهر الحياة التي قامت عليها.
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن مدينة شنقيط، بما تمثله من رمزية علمية وحضارية، تظل مرتبطة في وجدان الموريتانيين برسالة العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن الحديث عنها يستدعي استعراض الجهود المبذولة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح فخامته، خلال لقائه بأطر ووجهاء مقاطعة شنقيط، أنه منذ سنة 2019 تم افتتاح عشر مؤسسات جديدة للتعليم العالي.
وأضاف أن العمل جارٍ للتحضير لإنشاء مؤسسات جديدة للتعليم العالي، من بينها المدرسة العليا للزراعة في كيهيدي، والمدرسة العليا للبيطرة في النعمة، والمعهد العالي للتربية في تجكجة، والمعهد العالي لإدارة المؤسسات في كيفة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن جهود تطوير البحث العلمي شملت، لأول مرة، افتتاح تسع مدارس للدكتوراه في جامعة نواكشوط، إلى جانب تشييد البنى التحتية واقتناء التجهيزات الضرورية واكتتاب الطواقم التدريسية اللازمة لتشغيل مؤسسات التعليم العالي الجديدة.
وأوضح فخامته أن التوسعة التي شهدتها جامعة نواكشوط العصرية مكنت من استيعاب أكثر من 11 ألف طالب إضافي، زيادة على الطاقة الاستيعابية السابقة للجامعة.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية أن مسار تطوير التعليم والبحث العلمي لا يزال يتطلب المزيد من الجهود، معرباً عن تفاؤله بما تم إنجازه، ومشيراً إلى أن جزءاً مهماً من الطريق قد تم قطعه، وأن قاطرة التنمية في البلاد بدأت تتحرك على المسار الصحيح.
دعا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الأسر والنخب إلى جعل التعليم أولوية وطنية، مؤكداً أن تحقيق التنمية المستدامة والتحول المجتمعي الإيجابي والحد من الفوارق وتعزيز المواطنة، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعليم شامل ذي جودة.
وحث فخامته، خلال لقائه بأطر ووجهاء مقاطعة شنقيط، الشباب على التوجه إلى التكوين والعمل والإنتاج، والاستفادة من الفرص التي يتيحها النمو والحركية الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن آلاف فرص العمل تم خلقها، مع توقعات بخلق أضعافها، مبرزاً في هذا السياق تطور الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين التقني والمهني.




