وزير الاقتصاد يوقع مع السفير الفرنسي ثلاث اتفاقيات لدعم جهود التنمية

12. يونيو 2026 - 17:01

شهدت مباني وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الجمعة، حفل توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون وشراكة بين بلادنا والجمهورية الفرنسية، تستهدف تعزيز جهود التنمية، ومواجهة التغيرات المناخية، ودعم الفئات الأكثر هشاشة في البلاد، حيث وقع الاتفاقيات عن بلادنا كل من وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزيرة البيئة والتنمية، السيدة مسعودة بحام، وبحضور مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة منت خطري، فيما وقعها عن الجانب الفرنسي السفير الفرنسي، السيد إمانويل بسينييه، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية، السيد إنياس مونكام دافرا.

وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمة له خلال حفل التوقيع، أن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار الشراكة المتميزة التي تجمع بين نواكشوط وباريس، موضحا أن هذا التوقيع يأتي في أعقاب الزيارة السامية (زيارة الدولة) التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية إلى الجمهورية الفرنسية في شهر أبريل الماضي، والتي شكلت محطة هاممة في مسار العلاقات الثنائية، وأسهمت في تعزيزها وترسيخ أسس الشراكة والتعاون المثمر بين البلدين الصديقين"، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تجسد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل المواطن الموريتاني محور وغاية السياسات العمومية.

وتتوزع الاتفاقيات الموقعة على ثلاثة مجالات تنموية وحيوية رئيسية، حيث يشمل المحور الأول بروتوكولا يهدف إلى دعم جهود موريتانيا في الحد من آثار التغيرات المناخية، عبر تعزيز تنفيذ التزامات "اتفاقية باريس" وأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث عشر، وذلك من خلال إعداد استراتيجية وطنية للتكيف المناخي، ومرافقة الدولة في تعبئة التمويلات الخضراء بالتنسيق مع وزارة البيئة والتنمية المستدامة؛ في حين تتعلق الاتفاقية الثانية بمشروع "أمان" لتقريب العدالة، والممول بمنحة قدرها مليون يورو (ما يربو على 46 مليون أوقية جديدة) وينفذ بالشراكة مع قطاع العدل والفاعلين المحليين لتسهيل ولوج المواطنين للقضاء، وتعزيز وصول النساء في ولاية الحوض الشرقي إلى آليات تسوية النزاعات، لا سيما في ظل تدفق النازحين الذي تشهده الولاية؛ بينما تمثلت الاتفاقية الثالثة في ملحق تمويلي على شكل هبة بقيمة 7.2 مليون يورو (ما يربو على 331 مليون أوقية جديدة) مخصصة لدعم الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية المتكيفة مع الصدمات، والتي ترتكز على الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والضمان الاجتماعي، وتعزيز صمود الفئات الهشة، حيث ستمكن هذه التمويلات من دعم البرنامج الوطني للتحويلات النقدية ومنظومة الاستجابة للصدمات المناخية لاستفادة نحو 100 ألف أسرة من الفئات الأكثر احتياجا.

من جانبه، أكد السفير الفرنسي لدى نواكشوط، السيد إمانويل بسينييه، أن توقيع هذه الاتفاقيات يعكس التزام فرنسا المتواصل بدعم موريتانيا وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه التحديات المناخية، والغذائية، والاجتماعية، إلى جانب الحد من التفاوت في الوصول إلى الحقوق والخدمات الأساسية، لافتا إلى أن المشاريع الثلاثة تتكامل فيما بينها للاستجابة للأزمات المترابطة، مما يجسد بشكل ملموس روح التضامن والصداقة التي تجمع الشعبين الموريتاني والفرنسي، ويؤكد حرص باريس على مواكبة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا.

حضر توقيع الاتفاقيات الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية السيد يعقوب ولد أحمد عيشه وعدد من أطر القطاع إضافة إلى ممثلي القطاعات الحكومية المعنية ووكالة التنمية الفرنسة.

إعلانات