
استعرض وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي المتوج لاجتماع مجلس الوزراء، أبرز نتائج زيارة معالي الوزير الأول والوفد الحكومي إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مؤكداً أن العلاقات الموريتانية الجزائرية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون والتكامل.
وأوضح معالي الوزير أن هذه العلاقات “متجذرة ومتطورة”، وتعيش اليوم إحدى أعلى تجلياتها في ظل القيادة المشتركة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ونظيره الجزائري، السيد عبد المجيد تبون، حيث تعكس الإرادة السياسية للقائدين حرصاً متبادلاً على الارتقاء بالشراكة الثنائية.
وأشار إلى أن أشغال الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة للتعاون توجت بتوقيع 29 اتفاقية شملت مجالات حيوية متعددة، من بينها الصحة، والتعليم، والطاقة، والتكوين المهني، والزراعة، والتنمية الحيوانية، إضافة إلى الثقافة والاتصال والعلاقات مع البرلمان.
وأضاف معالي الوزير أن الجانبين عملا كذلك على تفعيل الآليات الكفيلة بتسريع تنفيذ الاتفاقيات، خاصة تلك ذات الطابع الاستراتيجي، من بينها مشروع طريق ازويرات – تندوف، الذي بلغ مستوى متقدماً من الإنجاز، حيث تم إنجاز نحو 320 كيلومتراً من أصل 700 كيلومتر، بتمويل جزائري، وبمشاركة عدة شركات جزائرية.
كما تطرق إلى مشاريع أخرى ذات أولوية، من بينها المعبر الحدودي بين البلدين، والتعاون في مجال الطاقة، من خلال العمل على تموين السوق الموريتانية بالمحروقات الجزائرية، خاصة المازوت والفيول والغاز.
وفي المجال التعليمي، أشار معالي الوزير إلى أن الجزائر توفر سنوياً نحو 450 منحة دراسية لصالح الطلبة الموريتانيين، معظمها في تخصصات نوعية، خاصة في مجال الطب والدراسات العليا.
وأكد الناطق باسم الحكومة أن هذه الديناميكية تعكس متانة العلاقات الثنائية، التي تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية وثقافية عميقة، فضلاً عن العلاقات الشخصية المتميزة التي تجمع قائدي البلدين، والتي يتم استثمارها اليوم في توسيع وتنويع مجالات التعاون المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.




