تهديدات بلا مخرج واضح.. قراءة في خطاب ترمب عن حرب إيران

2. أبريل 2026 - 8:33

دافع الرئيس دونالد ترمب بقوة عن طريقة ‌تعامله مع الحرب التي أطلقها قبل أكثر من شهر بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، وذلك في خطاب ألقاه متوعِّدا بمزيد من الهجمات القوية عليها.

وقال ترمب إن الجيش الأمريكي يقترب من إنجاز مهمته التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، كما ⁠أكد مجددا تهديداته بقصف الجمهورية الإسلامية وإعادتها إلى ⁠العصر الحجري.

وألقى ترمب خطابا استمر 19 دقيقة على وقع ارتفاع عالمي لأسعار النفط العالمية وتدنٍّ محليّ في شعبيته.

وأتاح خطاب ترمب ‌فرصة ‌ثمينة لجذب المشاهدين في وقت الذروة واستعادة ثقة الناخبين. وقد دخل بشكل مثير عبر باب مزدوج في مقر إقامته بالبيت الأبيض متجها نحو المنصة.

لكنه خلال الدقائق التسع عشرة التالية، تحدث بنبرة هادئة في غرفة ذات إضاءة خافتة ملتزما بنقاط مكررة بدلا من توضيح أسباب خوض الولايات المتحدة للحرب.

وكان ذلك مختلفا تماما عن الظهور العلني المعتاد لنجم تلفزيون الواقع السابق، الذي كان أمام جمهور ربما يكون الأكبر منذ خطابه عن حالة الاتحاد في فبراير/شباط.

البحث عن مخرج، لكن ليس بعد
قال ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أمريكيا متخوفا من الحرب وتراجعا في معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي، إن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية الإيرانية، وشلّت برنامج إيران للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي، ⁠وإنها ستواصل ضربها "بقوة شديدة" خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة.

ورغم حديثه عن أن الجيش الأمريكي سيكمل أهدافه "قريبا جدا" فإنه لم يقدم جدولا زمنيا محددا لإنهاء الأعمال القتالية.

وأشار إلى أن الحرب قد تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون للشروط الأمريكية خلال المفاوضات، مع إمكانية شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.

وربما لا يقدم استغلال ترمب لخطابه لتكرار التهديدات والرسائل المتضاربة أي مساهمة لتقليص اضطراب الأسواق المالية وتهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي الذي ⁠لم يبد دعما يذكر لأكبر عملية عسكرية للبلاد منذ غزو العراق عام 2003.

إعلانات