
اشرف وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، صحبة سفير الإتحاد الأوروبي المعتمد لدى موريتانيا، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة عمل مخصصة لإطلاق مشروع "المساعدة الفنية لبرنامج الولوج الميسر إلى الطاقة النظيفة والمتجددة في موريتانيا" الذي يموله الاتحاد الأوروبي.
ويهدف هذا المشروع إلى دعم الانتقال الطاقوي في موريتانيا من خلال تحسين الولوج الشامل إلى الكهرباء، وتعزيز استخدامات الطاقات المتجددة عبر حلول فنية موثوقة ومستدامة.
وتتولى تنفيذ هذا المشروع "مجموعة جي إف إيه الاستشارية" (GFA Consulting Group) بالتعاون مع "إي آر سي كونسلت" (IRC Consult).
وتتمحور أنشطته حول ركيزتين أساسيتين: تعزيز القدرات المؤسسية عبر تشخيص الاختلالات وتطوير الكفاءات اللازمة لتنفيذ إصلاحات قطاع الكهرباء، والمواكبة التقنية من خلال دعم إنشاء الهياكل الضرورية لتطوير القطاع وتوفير الموارد البشرية المتخصصة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الوزير أن هذه الورشة تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، والتي تعززت خلال منتدى "Global Gateway" المنعقد في بروكسل في أكتوبر 2023، وشهد إطلاق مبادرة Team Europe لتطوير قطاع الطاقة والهيدروجين الأخضر في موريتانيا، وذلك بحضور فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيسة المفوضية الأوروبية.
وأوضح أن الحكومة شرعت في إصلاحات عميقة وشاملة للقطاع، شملت اعتماد مدونة الكهرباء ومدونة الهيدروجين الأخضر، ورسمت خطة تقضي بتحقيق الولوج الشامل للكهرباء بحلول عام 2030.
وأضاف أن النتائج الأولى بدأت تظهر بالفعل، وتجلى ذلك في توقيع أول مشروع لإنتاج الكهرباء بنظام المنتج المستقل IPP وهو ما يمثل تقدماً مهماً في تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز العرض الكهربائي.
وأوضح معالي الوزير أنه تم حتى الآن توقيع سبعة اتفاقيات إطارية وفقاً لأحكام مدونة الهيدروجين الأخضر، كما تجري المفاوضات بشأن أول اتفاقيتين شاملتين تتعلقان بمشروعي AMAN وNOUR وهما مرحلتان مهمتان في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير الهيدروجين الأخضر.
ولفت إلى أنه في إطار تعزيز هذه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعما للبنى التحتية الضرورية لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، فقد تم اعتماد دراستي جدوى، إحداهما تتعلق بطريق نواكشوط – نواذيبو، والتي تم إطلاقها بالفعل، والثانية تتعلق بالبنى التحتية المينائية، وهي حالياً قيد الإعداد.
وشهدت الورشة، التي حضرها ممثلون عن الوكالة الفرنسية للتنمية، تقديم عروض مفصلة لخطط عمل الهيئات المعنية بما فيها المديرية العامة للكهرباء والطاقات المتجددة، ومديرية الهيدروجين منخفض الكربون، والشركة الموريتانية للكهرباء وسلطة التنظيم.
مكنت العروض من مناقشة آليات تنفيذ المشروع وضمان مواءمتها مع الأهداف الوطنية، والمصادقة على هيكلة القيادة والمتابعة لضمان تحقيق النتائج المرجوة في الآجال المحددة.
حضر الورشة الأمين العام للوزارة والمدير العام لشركةSOMELEC وممثلون عن سلطة التنظيم، بالإضافة إلى خبراء من الائتلاف المنفذ للمشروع وعدد من أطر وموظفي قطاع الطاقة والنفط.




